[مراجعة تحليلية] سلبيات واجهات الاستخدام في أنظمة التشغيل

سلبيات واجهات الاستخدام في أنظمة التشغيل

في التسعينات كنت أظن أن ويندوز هو نظام التشغيل الوحيد المتوفر للحواسيب حتى جاء شخص ليعرض علي نظام تشغيل آخر وهو OS/2 Wrap وأخبرني أن هذا نظام تشغيل مختلف وأخبرني عن نظام Netware للشبكات، يمكن تشبيه ما حدث في عقلي في تلك اللحظة بالانفجار، أدركت أن هناك لا شك العشرات من أنظمة التشغيل التي لا أعرفها وربما بعضها يقدم أفكاراً غير مألوفة، عرفت لاحقاً نظام BeOS المميز بسرعته وأداءه العالي ونظام لينكس الذي كان في ذلك الوقت شيئاً لم أفهمه بعد، ما الذي يعنيه أن يكون حراً؟ مفتوح المصدر؟ لم أفهم كل هذا إلا لاحقاً.

نفس الأمر تكرر مع واجهات الاستخدام، في البداية كنت أظن أن واجهات الاستخدام هي ما نعرفه ونستخدمه كل يوم، النوافذ، التطبيقات، الملفات، نظام الملفات، القوائم وغير ذلك، ثم قرأت كتاباً جعلني أفهم أن كل ما نستخدمه ليس بالضرورة هو الأكثر فعالية والأفضل بل على العكس هناك أفكار كثيرة مدفونة في أبحاث وكتب وتحتاج لمن يخرجها إلى الوجود ليفهم الناس – أو المهتمون بالأمر – أن هناك أفكاراً لواجهات استخدام أكثر فعالية، هناك شيء مختلف عن المألوف ولا نجده في ما هو متوفر اليوم من حواسيب بمختلف أشكالها.

نقطة ثانية هنا، واجهات استخدام أنظمة التشغيل اليوم لم تصمم للمحترفين بل لعامة الناس، الشركات من مصلحتها أن تصمم شيئاً يمكن أن يستخدمه عامة الناس ولذلك تحاول أن تجعل الواجهات سهلة الاستخدام وتقلل خصائصها بقدر الإمكان بل وتسعى إلى أن تكون الواجهة مفهومة وسهلة دون أن يحتاج المستخدم لقراءة دليل استخدام قبل استخدامها، ولا بأس بذلك، لكن جزء كبير من مستخدمي الحاسوب وسأسميهم المحترفون يفقدون قوة الحاسوب وإمكانياته الكبيرة، لأقرب لك الصورة، تصور فقط أن شركة أدوبي قررت أن تجعل فوتوشوب برنامجاً سهلاً موجهاً لعامة الناس وليس لمحترفي الرسومات فقط، فحذفت كثيراً من خصائصه وغيرت الواجهة لتجعلها تبدو بسيطة وسهلة ثم بدأت ببيع البرنامج بسعر منخفض، ما الذي سيفعله المحترفون الراغبون في الخصائص القوية التي يوفرها فوتوشوب؟

لديهم خياران، البقاء على نسخة قديمة أو الانتقال إلى برامج أخرى بديلة، لن يرضى المحترف أن ينتقل إلى برنامج يقدم خصائص أقل، لكن نفس هذا المحترف لا يعامل أنظمة التشغيل بنفس الشكل لأن الخيارات محدودة هنا، لدينا فقط ٣ أنظمة تشغيل رئيسية وكلها تعمل بنفس الشكل تقريباً إلا لينكس الذي يمكن تخصيصه ليعمل بواجهة نصوصية يحبها بعض المحترفين وخصوصاً المبرمجين.

أهتم بواجهات الاستخدام أكثر من تقنيات أنظمة التشغيل لأن الواجهة هي كل شيء، لا يهم أن النظام يعمل بنواة سريعة وعالية الكفاءة وأنه يقدم هذه الخدمات التي تعمل بعيداً عن أنظار المستخدمين، كل هذا لا يهم، ما يهم المستخدم هو ما يتعامل معه، وحدود الواجهة هي حدود لما يمكن للمستخدم فعله بهذا الحاسوب، ولدي يقين بأن الحواسيب اليوم لا تقدم كل ما يمكن تقديمه للمستخدم، أشبه الأمر بسيارة سباق سريعة لكنها لا تقدم سوى دواسة تسمح للسائق بالوصول إلى سرعة ٣٠ كيلومتر في الساعة فقط، هذه قدرة ضائعة وغير مستغلة.

لكن بدلاً من هذا الكلام النظري، دعوني أشرح ما المشكلة في واجهات التشغيل اليوم.

بعض مشاكل واجهات التشغيل

١) لا توجد واجهة واحدة لإنشاء الملفات الجديدة، لكي تبدأ ملفاً جديداً عليك أن تشغل البرنامج الذي يتعامل مع هذا الملف وتنشأ الملف من هناك وهذا في رأيي مضيعة للوقت، إذ يفترض أن يوفر نظام التشغيل وسيلة لإنشاء الملفات من خلال النظام نفسه، لنتصور أن المستخدم لديه مجلد سماه "مشروع رحلة صيف" ويريد أن يضع فيه جدولاً لبرنامج إكسل يحوي حسابات مختلفة، يفترض أن المستخدم يمكنه بطريقة ما أن ينشأ الملف مباشرة في المجلد ثم يضغط عليه مرتين ويفتح برنامج إكسل ويضع الأرقام والحسابات ثم يغلقه ليعود إلى المجلد، لكن هذا لن يحدث، هذه الخاصية متوفرة بالمناسبة في ويندوز وماك لكنها محدودة جداً وهناك برامج قليلة تدعمها ونادراً ما يعرف الناس بوجود هذه الخاصية.

مطوروا أنظمة التشغيل لا يهتمون بهذه الخاصية ليفرضوها على مطوري البرامج، لذلك أكثر الناس يعتمدون على البرامج لإنشاء ملفات جديدة، وهذه خاصية أرى أنها مسؤولية نظام التشغيل لا البرامج، البرنامج وظيفته التعامل مع محتويات الملف لا أن يتولى مسؤولية إنشاء الملفات وحفظها.

٢) الحاجة لتسمية وحفظ الملفات، الحاسوب يمكنه حفظ الملفات تلقائياً ومع ذلك لا زالت كثير من البرامج تطلب من المستخدم أن يحفظ الملف بنفسه وهذا مضيعة للوقت، ويجب أن يسمي الملف في حين أن محتويات الملف هي أفضل اسم له، لنقل أن المستخدم لديه ملف وورد وفي أوله وضع عنواناً مثل "مشروع رحلة صيف"، عندما يغلق المستخدم برنامج وورد يفترض أن البرنامج نفسه يحفظ الملف بعنوان "مشروع رحلة صيف" تلقائياً، ويفترض أن يوفر نظام التشغيل وسيلة لإيجاد مثل هذه المحتويات التي قد لا ينتبه المستخدم لوجودها، لكن أن تطلب البرامج من المستخدم حفظ الملفات وتسميتها فهذا يعني مسؤولية لا يريد البعض تحملها.

بعض الناس يحفظون الملفات باسم تقليدي مثل untitled وإن كان هناك أكثر من ملف بهذا الاسم سيضيف لها أرقاماً عشوائية فتكون النتيجة قائمة ملفات لا يعرف محتواها حتى يفتحها، سيقول البعض بأن هذا خطأ المستخدم، لكنني شخصياً أراه خطأ النظام، الناس في الأصل كسالى ويفترض أن يوفر لهم النظام الطريق الأسهل وهو الحفظ التلقائي والتسمية التلقائية كذلك، في حال لم يكن هذا ممكناً فعلى النظام أن ينبه المستخدم بأن يصف محتويات الملف.

٣) لا توجد واجهة لتصفح الملفات بدون هيكلية، نظام الملفات غالباً هيكلي في تنظيمه، هناك مجلدات تحوي بداخلها مجلدات وملفات، وعلى المستخدم تنظيم هذه المجلدات والملفات وترتيبها لكي لا تعم الفوضى نظام الملفات، لكن كثير من الناس لا يفعلون ذلك لأن هذا جهد كبير عليهم وبالتالي من الأسهل وضع كل شيء في مكان واحد وغالباً سيكون سطح المكتب، وهذا منظر مألوف بالنسبة لي، رأيت العديد من الناس يضعون ملفاتهم في سطح المكتب لأنه الطريق المختصر للوصول إليها.

يفترض بمتصفح الملفات أن يوفر طريقة لعرض الملفات بأسلوب مرن، مثلاً يطلب المستخدم كل الملفات التي تقع تحت تصنيفات: #رحلة #صيف ٢٠١٤، فيعرض المتصفح ملفات مختلفة كالصور وجدول إلكتروني وملف وورد وغير ذلك، مثال آخر: يطلب المستخدم عرض كل الصور التي التقطت في فبراير ٢٠١٤ وتحت تصنيف #أبوظبي #حديقة، وسيعرض النظام فقط الصور التي تلبي هذه الشروط، مثال آخر: يطلب المستخدم عرض كل الملفات بترتيب زمني من الأحدث إلى الأقدم بغض النظر عن نوعها.

٤) لا يمكن وضع ملف في مكانين، هذا مرتبط بالترتيب الهيكلي لنظام الملفات، لكي تضع ملفاً في مكانين عليك نسخه إلى مجلدين، في حين أننا في مواقع الويب يمكن أن نضع صورة تحت تصنيفين أو أكثر، مثلاً صورة لحديقة في أبوظبي يمكن تصفحها في تصنيفات #أبوظبي #حديقة #فبراير #٢٠١٤، فلم لا يمكن لنظام الملفات أن يفعل ذلك؟

٥) لا يمكن تصفح الملفات بأسلوب النص المترابط، تصور مثلاً أنك تشاهد صورة لمكان تود السفر له، لنقل مثلاً تونس، تصور أن النظام يعرف أنك تشاهد صورة متعلقة بتونس فيعرض على يسارها ويمينها ملفات مختلفة، صور أخرى، مقاطع فيديو، جدول إلكتروني لتكاليف رحلة إلى تونس، ملاحظات سجلتها للإعداد للرحلة، فتنقر على الصور الأخرى لتنتقل لها فيعرض لك النظام ملفات أخرى مرتبطة بهذه الصور، هكذا تتصفح وتشاهد محتويات ملفاتك دون أن تفتح البرامج، هذا الأسلوب في التصفح نعرفه في شبكة الويب لكنه غير متوفر في أنظمة التشغيل.

لقطة من فيلم الخيال العلمي Minorty Report تستعرض واجهة استخدام مستقبلية

لقطة من فيلم الخيال العلمي Minorty Report تستعرض واجهة استخدام مستقبلية

٦) تحرير الملفات دون برامج، هذه نقطة مرتبطة بسابقتها، تصور أنك تتصفح الملفات ورأيت ملاحظة تريد أن تضيف لها بعض النقاط، لم لا يستطيع نظام الملفات أن يوفر لك هذه الخاصية، أن تضغط مثلاً على زر "تحرير" فيوفر لك نافذة لإضافة وحذف ما تريد وإذا أغلقتها يحفظ التغييرات مباشرة ويفعل ذلك دون أن يفتح برنامجاً منفصلاً لكل نوع من الملفات.

٧) بعض البرامج جزر منعزلة، هناك برامج تحفظ نوعاً واحداً من المحتويات كالصور أو مقاطع الفيديو أو البريد الإلكتروني، وبحسب البرامج ونظام التشغيل قد أو قد لا تستطيع أن تبحث في كل هذه المحتويات في واجهة واحدة، قد تضطر للبحث في كل برنامج على حدة لجمع محتويات متعلقة بمشروع ما.

٨) لا يمكن كتابة ملاحظات على مختلف المحتويات، تصور أنك تقرأ كتاباً في ملف PDF وتريد أن تسجل ملاحظة، الأسلوب المتوفر حالياً هو أن تسجل الملاحظة في برنامج منفصل وتضع مرجعاً في الملاحظة يقول أنها حول هذا الكتاب، أو هناك برامج تسمح لك بكتابة الملاحظة مباشرة على ملف PDF، لكن الأسلوب العملي أن تسجل الملاحظة ويربطها النظام بالملف وليس ذلك فقط بل يربطها بالصفحة والفقرة التي تهمك، ويوفر واجهة لتصفح الملاحظات فإذا رأيت هذه الملاحظة يضع فيها رابطاً تضغط عليه فتصل مباشرة إلى تلك الصفحة وإلى تلك الفقرة، هذه الخاصية في رأيي يجب أن تكون أساساً في أي نظام تشغيل.

ما الحل؟

يمكنني أن أتحدث طويلاً عن كل نقطة ذكرتها سابقاً وأضيف لها المزيد من النقاط ولكن سيسعدني أن أناقشها معكم في التعليقات، كل ما أردته هو توضيح رأيي حول سلبيات واجهات أنظمة التشغيل التي تفترض أن المستخدم سينظم ملفاته وسيكون حريصاً على تسميتها بشكل صحيح وسينفق الوقت في إدارة هذه الملفات لكي لا تصبح كومة من الفوضى.

ما الحل لكل هذه المشاكل؟ هناك حلول مختلفة ومن مصادر مختلفة:

  1. ألعاب الفيديو وخصوصاً ألعاب الشبكة الجماعية (MMO) توفر وسيلة لتغيير الواجهة بإضافات مختلفة لتجعل اللاعب أكثر فعالية، وهذا مهم عندما يكون اللاعب في معركة تقررها فعالية الواجهة وسرعة استجابة اللاعب، يمكن لواجهات أنظمة التشغيل أن تتعلم من ذلك.
  2. هناك أبحاث كثيرة في مجال أنظمة التشغيل ومن الخسارة ألا يعرفها المهتمون ويدرسونها. كتب كثيرة كتبت حول الموضوع وكثير منها لا يعرفه المهتمون بعلم الحاسوب.
  3. التاريخ، واجهات الأنظمة تطورت عبر مراحل كثيرة، وبعض واجهات الاستخدام القديمة فيها أفكار أفضل مما نعرفه اليوم.
  4. علينا أن نفكر بالواجهات التي تناسبنا، بالنسبة لي لا يعقل أن المبرمج المحترف يستخدم نفس الواجهة التي يستخدمها فرد عادي لا يستخدم الحاسوب إلا لتصفح الشبكة ومشاهدة مقاطع الفيديو، شخصان باحتياجات مختلفة، واحد يريد خصائص قوية وواحد يحتاج واجهة بسيطة ومع ذلك أنظمة التشغيل لا تراعي هذا الاختلاف.

أعلم أن هذا ليس كافياً، لذلك في تدوينات لاحقة سأتحدث أكثر عن الحلول، وكيف يمكن استخدامها لتطوير أفكار واجهات استخدام تتجنب مشاكل واجهات الاستخدام الحالية، لا بد من نظرة على بعض الأبحاث وما توفره من حلول عملية لكن غير مستغلة، ولا بد من نظرة مماثلة إلى أفكار في ماضي الحاسوب.

مصادر:

  • كتاب The Humane Interface، مؤلف الكتاب هو جيف راسكن (Jeff Raskin)، بدأ مشروع ماكنتوش في أبل وكتب كثيراً من المقالات حول واجهات الاستخدام، لكن هذا الكتاب هو ما أنصح به، لكن إن كنت مهتماً أقرأ كل شيء عن جيف راسكن وكل شيء كتبه راسكن.
  • كتاب Geeks Bearing Gifts، مؤلف الكتاب هو تيد نيلسون (Ted Neslon) ، مبتكر مصطلح Hypertext وناقد لوضع الحاسوب وواجهات الاستخدام والشبكات اليوم، كتابه هذا يوضح كثيراً من هذه المشاكل، وأنصح كذلك قراءة كل شيء كتبه تيد نيلسون.
  • ألن كاي (Alan Kay)، هذا شخص وليس كتاب، كما أعرف ألن ليس لديه أي كتب لكن أفكاره موزعة على عشرات المقالات والأبحاث والمحاضرات، ابحث عنه في أي مصدر وستجد له مقالات وكلمات، هو شخص مؤثر لأنه كان ضمن فريق Xerox PARC الذي ابتكر واجهة الاستخدام التي نعرفها اليوم لكن تلك الواجهة كانت بأفكار مختلفة عن أفكار اليوم، لذلك العودة إلى تاريخ الواجهات ضروري.

أعجبك المحتوى؟

تفضل بتسجيل بريدك الإلكتروني حتى  تصلك التدوينات القادمة فور نشرها في المجالات التي تهمك:

لا تقلق، نحن أيضاً لا نحب السبام 🙂

مهتم بتدوينات:

كما نرجو منك عزيزي القاريء بأن تدعمنا بنشر هذا المحتوى على الوسط المفضل لديك من الشبكات الاجتماعية بالأسفل:

عبدالله المهيري

كاتب ومدون من الإمارات، مهتم بالتقنية والتعليم والبيئة.

اخر المقالات
التعليقات ( 5 )
  1. عابر سبيل
    سبتمبر 1, 2014 at 3:24 م
    رد

    شكراً استاذ عبد الله على هذه المعلومات الشيقة .. أعجبتني فكرة انك ذكرت بلادي تونس ربما عندما تحدثت إلي أتتك الفكرة :p

    • عبدالله المهيري
      سبتمبر 2, 2014 at 4:55 ص
      رد

      أمنيتي أن أسافر لكل بلد عربي، تونس في أعلى القائمة وكنت على بعد خطوة من السفر إلى هناك العام الماضي لكن لم أستطع، أهلي لهم أصدقاء هناك ودعوهم إلى رحلة لأسبوعين وعاد الأهل بمجموعة صور جميلة وذكريات كثيرة، هذا شجعني أكثر للسفر هناك في أقرب فرصة إن شاء الله 🙂

  2. عابر سبيل
    سبتمبر 2, 2014 at 11:31 ص
    رد

    مرحبا بك 😀 … نعود للموضوع أعجبتني فكرة تصفح الملفات بدون هيكلية اتمنى أن توجد في الحقيقة

  3. أحمد م. أبوزيد
    سبتمبر 10, 2014 at 8:41 م
    رد

    مقال جميل 🙂
    لكن بالمناسبة في نظام لينوكس يمكن وضع نفس الملف في مكانين مختلفين بدون نسخه مرتين p:
    وإذا حذفت أي منهما يبقى الآخر دون تأثر كما لو كانا ملفين مختلفين.
    وهو ما يسمى ب Hard links.

    لكن طبعاً لهذا بعض المحدوديات 🙂

  4. 10 حلول مقترحة لسلبيات واجهات الاستخدام لتحسين تجربة المستخدم | زاش
    نوفمبر 23, 2014 at 12:30 م
    رد

    […] كتبت المقال السابق عن سلبيات واجهات الاستخدام في أنظمة التشغيل لم أكن […]

‎اضف رد