10 أخطاء شائعة في كتابة السيرة الذاتية! لا تفعلها أبداً!

تحديث!
إذا أنهيت هذا المقال، انتقل إلى الخطوة الثانية وهي إعداد الخطاب التعريفي! إليك كيف تكتب Cover Letter مثالياً؟!

الواقع العملي يثبت دائماً أن السيرة الذاتية CV/Resume تساهم بوضوح في حصول الشخص على العمل المناسب، سواء في شركة أو مؤسسة أو حتى كمستقل! إن سيرتك الذاتية هي أول معرفة بينك وأي شركة أو مؤسسة، سيرتك الذاتية هي بمثابة اللقاء الأول والانطباع الأول يدُم طويلاً! في الواقع، إن الحصول على العمل المثالي لك يساعدك كثيراً في حياتك كلها! العمل الجيد والذي تستمتع بالقيام به، يجعلك مُلهماً سواء في عملك أو خارجه، لذا يجب عليك الاهتمام بالعمل الذي ستعمله كثيراً.

مؤخراً كانت هناك إحدى فرص العمل في المكان الذي أعمل فيه، قمنا بالإعلان عن الأمر وتلقينا الكثير من السير الذاتية للأشخاص الراغبين في العمل. لكن وبشكل غريب، وجدنا نفس الأخطاء تتكرر، سواء الأشخاص حديثي التخرج أو حتى ممن لديهم خبرات عمل سابقة! لذا جاء هذا المقال لتوضيح بعض النقاط الهامة التي يجب عملها/تلافيها حين كتابة سيرتك الذاتية. ولن نتكلم هنا عن المسائل العملية المتعلقة بالخبرة وما إلى ذلك، بل إلى التفاصيل الخاصة بشكل السيرة الذاتية والأخطاء الشائعة بها!

في الواقع للحصول على عمل مميز في مكان مميز، هناك ثلاثة مكونات رئيسية يجب مراعاتها:

  • السيرة الذاتية (CV/Resume).
  • الخطاب التعريفي (Cover letter).
  • المقابلة الشخصية (Interview).

دعنا نبدأ مع السيرة الذاتية CV/Resume! هذه الملاحظات العشر، من واقع متكرر، وآراء أكثر من شخص تعامل مع مسائل التوظيف، وهي ملاحظات عامة تنطبق على أغلب الناس والمجالات، لكن في النهاية ليس بالضرورة أن تناسب الكل! على سبيل المثال قد يجادل شخص في مسألة تصميم السيرة الذاتية حيث يجب أن يكون بسيطاً قدر المستطاع وبدون ألوان كثيرة أو استخدام لون واحد على الأكثر، لكن الأمر قد يختلف بالنسبة لفئات معينة، مثل مصممي الجرافيك! سأتوقع أن تكون سيرة مصمم الجرافيك إبداعية أكثر من مجرد الأبيض والأسود. في الواقع يمكنك الخروج عن كثير من هذه القواعد لكن في النهاية المهم أن تتأكد من أن المكان الذي سترسل له سيرتك الذاتية يقبل السير الذاتية غير الاعتيادية.

في البداية لنتفق على نقطة هامة، ما الهدف من كل هذه النصائح؟ ببساطة هو تلميع سيرتك الذاتية وجعلها قابلة للقراءة بشكل سريع للغاية من طرف الشركة التي تقدم فيها، وإبراز مميزاتك بشكل واضح لتزيد فرص قبولك في العمل الذي تقدم عليه. فعلياً أي شخص مسئول عن مراجعة السير الذاتية لا يقرأ السيرة الذاتية بين يديه كما يقرأ الكُتب! هو فقط يمرر عينه عليها ويبحث فيها عن ما يهمه ويلفت انتباهه. لذا يجب أن تكون السيرة الذاتية منظمة ومقروءة بشكل جيد.

حسناً، كيف يمكنك تحسين سيرتك الذاتية؟ الخبر الجيد أن الأمر يتوقف عليك بشكل كبير! الخبر السيئ أن هناك الكثير من الأخطاء التي يقع فيها كم هائل من الناس، والتي سنتعرف عليها الآن. تلافي هذه النقاط يعني أن فرصك في العمل ستكون أكبر؛ لذا انتبه لها جيداً.

١. طريقة كتابة الاسم والبريد الإلكتروني.

اسمك وبريدك الإلكتروني هو أول ما يقع عليه عين من يقرأ سيرتك الذاتية، لذا يجب أن يكون الاسم مكتوباً بشكل سليم سواء كان باللغة العربية أو الإنجليزية! إذا كنت تقرأ سيرة ذاتية لشخص لا يراعي الدقة في كتابة اسمه، فما الذي ستتوقعه بشأن باقي الأمور؟!

من أكثر الأخطاء الشائعة على الإطلاق كتابة الأسماء الإنجليزية بأحرف صغيرة أو كل الحروف كبيرة، لذا لا تكتب أبداً ahmed muhammed! أو حتى AHMED MUHAMMED! أول أي اسم يجب ولا بد أن يُكتب بأحرف كبيرة وباقي الأحرف صغيرة، مثل: Ahmed Muhammed.
كذلك الأمر بالنسبة للغة العربية، التزم بالكتابة الصحيحة للأسماء! مثلاً "أحمد" يكتب بهمزة قطع وليس بألف وصل كما يخطئ الكثير به ويكتبه "احمد"، أيضاً التاء المربوطة في آخر الكلام مثل "آية" وليس "ايه" إلى آخره.

اكتف بكتابة اسمك الثلاثي وهو اسمك واسم والدك وجدك أو لقب عائلتك (بعض البلدان تعتمد نظام الاسمين فقط)، صدقني لا يوجد من يود معرفة اسم جدك وجد جدك وجد جد جدك .. هذا ليس سجلاً مدنياً!

خطأ شائع آخر بالنسبة لاسم البريد الإلكتروني، تذكر أن هذا عمل رسمي وليس نشاط ترفيهي! لذا عندما تكتب اسم بريدك الإلكتروني في سيرتك الذاتية تأكد من حصولك على بريد إلكتروني باسم جيد، فلا تستعمل بريد إلكتروني عبارة عن اسم مستعار مثل "the.last.one" أو toty أو hacker_man، أو hamody1991! بريدك يجب أن يعبر عنك بشكل واضح، ولا داعي للأرقام إلا في أضيق الحدود، لذا من المفترض أن يكون بريدك يشبه هذا Ahmed.AbouZaid@gmail.com (هذا مجرد مثال، ليس بريدي الفعلي)، إذا لم يكن الاسم متاحاً يمكنك تجربة توليفات مختلفة حتى تصل إلى الاسم المناسب، مثلاً اسمي أحمد محمد أبوزيد ولم أجد Ahmed.AbouZaid متاحاً، سأجرب مثلاً Ahmed.M.AbouZaid أو AAbouZaid أو AM.AbouZaid وهكذا … المهم أن يحتوي اسمك وما يعبر عنك فقط لا غير.

٢. التنسيق العام.

السير الذاتية المبهرجة غالباً ما تُوضع في آخر قائمة المراجعات، لا أحد يود أن يفقد تركيزه أثناء مراجعة أي سيرة ذاتية، لذا يجب أن تحافظ على بساطة السيرة الذاتية.

  • ابق التنسيق العام للملف بسيطاً وواضحاً. التنسيق البسيط يساعد على إظهار النقاط المهمة في سيرتك الذاتية.
  • لا تستخدم أكثر من خطين، خط للعناوين الرئيسية وخط لباقي النص، والأهم أن يكون الخط سهل القراءة خصوصاً في الأحجام الصغيرة.
  • استعمل خطاً رسمياً لا تستعمل مثلاً خطاً خاصاً بالرسوم الهزلية مثل Comic sans.
  • لا تستعمل ألواناً، وإذا أردت إضفاء بعض الحداثة على سيرتك الذاتية استخدم لون واحد فقط بجانب الأسود.
  • تذكر دائماً أن هناك الكثير من الشركات ما زالت تطبع السير الذاتية التي تأتيها حتى لو وصلتها بصيغة إلكترونية.
  • استخدم قالباً Template للسيرة الذاتية ولا تقم بعمل الملف من الصفر إلا إذا كنت تعرف ما تعمل تماماً، هذا سيختصر عليك الكثير من الوقت والمجهود وسيضمن أن يظهر الملف بشكل مميز! تجدهم على الإنترنت بسهولة بمجرد البحث على Resume template و CV template أو ما شابه.

٣. الشكليات.

هناك دائماً من يقول أن المضمون أهم من الشكل، لكن لا أحد سيجد صندوقين الأول جديد لامع براق والآخر قديم مكفهر يعتليه التراب من كل جانب .. ثم تتوقع أن يبدأ بهذا الأخير! في الواقع إن الصياغة الجيدة تساعد في إبراز المحتوى بشكل مميز! لذا إليك بعض النقاط التي يجب عليك أن تراعيها:

  • ابتعد تماماً كتابة فقرات طويلة متلاحمة، اكتب دائماً المعلومات في السيرة الذاتية على شكل نقاط، هذا أسهل بشكل كبير في القراءة.
  • أظهر النقاط المهمة وضعها في البداية.
  • رتب الوظائف السابقة من الأحدث للأقدم (أي آخر وظيفة لك في أعلى القائمة)، من يراجع سيرتك الذاتية مهتم أن يعرف أين كنت تعمل خلال السنتين الماضيتين أكثر من خمس سنوات مرت.
  • قلل عدد الصفحات قدر المستطاع، إذا كانت سيرتك الذاتية أكثر من ٣ صفحات -ومهما كانت خبرتك في سن مبكرة- فهناك بالتأكيد الكثير من الحشو عديم الأهمية!
  • اكتب دائماً في مكان ما في سيرتك الذاتية آخر تحديث لها، هذه النقطة هامة لتقييم وضعك في أي وقت.
  • إذا كانت بيانات المراجع مطلوبة أو مزيد من التفاصيل، ارفقها دائماً في ورقة منفصلة، وغالباً ما تكون آخر ورقة.

٤. المضمون.

حسناً، اتفقنا أن الشخص سيفتح الصندوق البراق اللامع، بالتأكيد ستكون آماله كبيرة ويتوقع أن يرى شيئاً مميزاً حقاً في هذا الصندوق المبهر من الخارج! وقطعاً سيصاب بخيبة أمل كبيرة إن لم يجد ما توقع، لذا احرص دائماً على المضمون. في الواقع لن أتحدث عن المضمون نفسه، فهذا يعود إليك كلياً وما أنجزته ومعرفتك وخبراتك السابقة، لكن سأتحدث عن أمور حول المضمون.

  • مرة أخرى لا تكتب في شكل فقرات طويلة، اكتب في شكل نقاط وحاول عدم الاسهاب قدر المستطاع.
  • رتب محتوى سيرتك الذاتية بما يتناسب مع العمل الجديد الذي تقدم فيه، إذا كان لديك بعض الخبرات تتعلق بالعمل الجديد وخبرات آخر أقل صلة به، قدّم التي تتعلق بالعمل وركز عليها واجعلها أوضح، الغ من تفكيرك مسألة القالب الموحد، إنما شكل المحتوى بحسب المكان الذي سترسل له سيرتك الذاتية.
  • وازن بين كتابة المسئوليات Responsibilities وبين الإنجازات Accomplishments … الجميع يحب رؤية ما قمت بإنجازه أكثر مما أنت مسئول عنه، لكن بطبيعة الحال هناك بعض الإنجازات في أعمالك السابقة لن تستطيع إعطاء الكثير من التفاصيل عنها حفاظاً على سرية معلومات الشركات الأخرى.
  • هناك توجه عام لاستبدال خانة الـ Objective المملة في بداية السيرة الذاتية إلى ملخص عنك يوضح ما هو عملك وخبراتك بشكل مختصر، حيث في كثير من الشركات الكبيرة لا تذهب الملفات مباشرة لشخص متخصص في مجالك لذا يجب أن يظهر تخصصك ومعرفتك العامة من أول فقرة.
  • الكلمات المفتاحية Keywords ومهاراتك Skills في الأشياء التي تعرفها عن مجال عملك مهمة جداً، لا أعرف لماذا لكن أجد الكثيرين ينسونها أو يكتبونها بشكل مقتضب جداً، إنها حقاً مهمة! خصص قسم أو فقرة تضم المهارات والأشياء التي تعرفها في شكل مبسط.
  • اكتب التواريخ بشكل سليم وواضح جانب كل وظيفة، على الأقل الشهر والسنة، يمكن أيضاً كتابة إجمالي الفترة التي قضيتها في كل وظيفة بجانب التاريخ .. هذا مهم حقاً.
  • وازن جيداً بين الاسهاب والاختصار.

٥. الأخطاء الكتابية.

الأخطاء الكتابية وخصوصاً الإملائية منها، هي أخطاء عديمة المعنى حقاً، وجودها وتكرارها يعني أن صاحب ملف الذي أمامي لا يهتم حتى بأبسط الأمور البديهية التي يمكن التعامل معها بكل سهولة! أداة تدقيق إملائي Spell Checker ويمكن تلافي أغلب الأخطاء الكتابية! مرة أخرى التزام بالقواعد سواء باللغة العربية أو الإنجليزية واستعمل مدققاً إملائياً وراجع النص المكتوب جيداً.

هناك نقطة أخرى يمكن ضمها إلى مسألة الأخطاء الكتابية، وهي كتابة التواريخ، راعي الدقة في كتابة التواريخ في سيرتك الذاتية (يفضل أن تضع التواريخ بجانب العناوين في أقواس مستقلة لتكون ظاهرة بوضوح)، مثلاً ليس منطقياً أن تستعمل صيغة التاريخ الأمريكية MM/DD/YYYY (من اليسار: الشهر ثم اليوم ثم السنة) في حين أن كل المنطقة العربية وأغلب العالم يستخدم الصيغة القياسية للتاريخ DD/MM/YYYY (من اليسار: اليوم ثم الشهر ثم السنة).

٦. الإضافات عديمة المعنى.

أجد دائماً إضافات ليست ذات معنى، إن لم تكن تضر فهي قطعاً تؤثر على الأشياء الأكثر أهمية وتضيعها وتشوش عليها! إليك بعض منها:

  • لا تضع صورة! حقاً، لا تفعل! لماذا بالأساس تضع صورة في السيرة الذاتية؟ هل ستوظفك الشركة بسبب شكلك أم بسبب خبراتك ومهاراتك؟ في أغلب الأحيان الصورة تعطي انطباعاً مسبقاً، وقد يكون هذا الانطباع سيئاً! لا تضع صورة في السيرة الذاتية إلا إذا طلبت الشركة التي تُقدم فيها ذلك صراحةً، أو إذا كنت ستعمل كعارض أزياء أو مذيعاً لنشرة التاسعة! (حسناً، هناك بعض البلدان جرى العرف فيها على إرفاق صورة في السيرة الذاتية، لكن أغلب الدول لا تفعل ذلك).
  • اكتب معلومات شخصية أقل عنك! أنت ترسل سيرتك الذاتية لشركة للعمل فيها لا لمناسبتها! ركز على الأشياء التي تميزك في مجال عملك لا أي شيء آخر.
  • لماذا يكتب أحدهم اسم مدرسته الإعدادية أو حتى الثانوية؟ لما تكتب مجموعك قبل الكلية؟ بما ستفيد هذه المعلومات في مسألة عملك؟ لا شيء! لا شيء حقاً!
  • لا داعي لأي أيكونات أو صور في السيرة الذاتية، ستشوش على من يقرأ من دون داع، وتذكر أن السير الذاتية كثيراً ما تُطبع حتى لو كانت مرسلة إلكترونياً.
  • هناك أيضاً مجموعة من الإضافات ليست ذات معنى حقاً، مثل ذكر الراتب السابق أو المُتوقع من العمل، كتابة كلمات مثل المراجع متوفرة تحت الطلب (بديهي جداً وطبيعي أن المراجع وإثبات أي شيء كتبته في السيرة الذاتية هو تحت الطلب! هل أنت مُزور مثلاً؟)، أو كلمات شكر في مكان ما في الملف … إلخ.

٧. عنوان الرسالة واسم ملف السيرة الذاتية.

في الغالب يكون هناك كود لكل وظيفة لأجل تنظيم الرسائل، وحينما يرسل شخص الرسالة التي تحتوي سيرته الذاتية يكتب فيها هذا الكود، على مستوى البريد يكون من السهل إدارة الرسائل.

مع ذلك تجد الكثيرين رسائلهم التي تحتوي السيرة الذاتية بعنوان غير واضح! الكود قد يكون مفيد في الفلترة والتجميع، لكن الرسالة يجب أن تعبر محتواها دون الحاجة لفتح الرسالة نفسها (وخذ هذا الأمر كقاعدة عامة ليس في هذه الجزئية فقط)، إذا كان عنوان الرسالة غير واضح هذا يعني أن الشخص مضطر لفتح الرسالة ليفهم محتواها، وهذا يعني مضيعة للوقت دون داع!

مع ذلك، الإشكالية الحقيقية دائماً تحدث عند تحميل ملفات السيرة الذاتية على الحاسوب! يجد الشخص المسئول عشرات الملفات على شاكلة My CV – resume – ahmed cv – ahmed last update!! وأشياء من هذا القبيل! وهذا يعني أن المسئول سيكون مضطر لفتح كل الملفات إذا احتاج احدها مرة أخرى أو الذهاب إلى البريد والبحث عن هذا الشخص والذي قد لا يكون اسم مذكور بشكل واضح!

لذا احرص دائماً على كتابة اسمك في الرسالة وكود الوظيفة إن وجد، والأهم كتابة اسمك بشكل واضح في ملف السيرة الذاتية ويفضل أن تكتب أيضاً في اسم الملف آخر تحديث لسيرتك الذاتية (هذا يعمل بمثابة ترقيم لملفك للتفريق بينه إذا كان هناك أكثر من نسخة).

بناءً على ذلك، إذا أرسلت سيرتي الذاتية لأحد ما في الغالب ستكون بالشكل التالي: "Ahmed M. AbouZaid Resume 2014-12-01.pdf".

٨. هيئة ملف السيرة الذاتية.

من النقاط الهامة جداً والتي يقع بها الكثير من الناس! دائماً وأبداً ارسل سيرتك الذاتية بصيغة PDF (ما لم يُطلب غير ذلك)، لا ترسلها odt أو doc أو docx أو أي صيغة تتغير بحسب البرنامج الذي تُفتح به، أنت لا تعرف إذا كان الشخص الذي سيفتح سيرتك الذاتية سيستخدم أي برنامج؟ MS Word 2003؟ MS Word 2007؟ MS Word 2010؟ أو Open/LibreOffice؟ أو حتى أي برامج آخر مثل التطبيقات السحابية مثل Google Docs؟ أضمن طريقة لكي تظهر سيرتك الذاتية عند أي شخص آخر مهما كان البرنامج الذي سيستعمله هو استعمال صيغة PDF، حيث أن أهم مميزاتها أنها ثابتة لا تتغير.

نقطة أخرى، يجب أن يكون محتوى ملف السيرة الذاتية نصي Text حتى وهو PDF! فابتعد تماماً عن أن يكون ملف سيرتك الذاتية عبارة عن "صورة" مكتوب عليها النص وليس نص حقيقي قابل للنسخ! هذا يجعل الملف عديم الفائدة (كأنه فارغ تماماً من أي محتوى) للبرامج التي تقوم باستخراج البيانات من الملفات أو ما تعرف باسم ATS ـ (Applicant Tracking System) والتي تستخدمها الكثير من الشركات والمؤسسات.

وفي نفس السياق، يجب عليك ألا تستخدم الجداول Tables في ملف السيرة الذاتية حيث أن هذا يسبب مشاكل أيضاً مع هذه البرامج! وهذه النقطة هامة جداً حقاً! لاتغفلها! فلا تستعمل ‎2-columns style في ملف سيرتك الذاتية أبداً، فقد يجعلك هذا لا تجتاز حتى مرحلة فلترة الملفات!

٩. التفاصيل! دائماً تصنع فرقاً!

أنا مؤمن تماماً بأن التفاصيل دائماً تصنع فرقاً! التفاصيل الصغيرة هنا وهناك في ملف سيرتك الذاتية قد تميزك عن غيرك إذا تساوت القدرات والخبرات! الانطباع الأول لأي شيء يدم طويلاً، لذا كلما كانت سيرتك الذاتية دقيقة ومنمقة كلما كان انطباعها لدى من يقرأها أكبر وأقوى بشكل لا إرادي. حسناً مثل ماذا؟

الاقتباسات وعلامات الترقيم، محاذاة النصوص وتسلسل الفقرات، كتابة أسماء البرامج أو التقنيات أو المهارات التي تعرفها كما يجب أن تُكتب (كما تكتبها الشركات والمؤسسات المسئولة عنها)، مثلاً TOEFL وليس Toefl! كذلك MySQL وليس Mysql! في الواقع قد يبدوا هذا من قبيل المبالغة، لكن صدقني كلما كنت دقيقاً كلما تركت انطباعاً -لا إرادياً- بأنك شخص مميز!

التزم بتسلسل منطقي شجري حيث يساعد على تسلسل عملية القراءة بسهولة ويسر. مثل:
عنوان رئيسي:
– عنوان فرعي.
– عنوان فرعي.
١. فقرة فرعية من عنوان فرعي.
٢. فقرة فرعية من عنوان فرعي.

١٠. أخطاء أخرى!

لنتفق أن الأخطاء تقع دائماً، لكن هناك بعض الأخطاء قاتلة حقاً، تخيل أن الشركة وجدت سيرتك الذاتية ممتازة للغاية، وهمت بالتواصل معك لتجد أن رقم الهاتف الموجود في ملفك لا يعمل أو ينقصه رقماً! أو أن بريدك الإلكتروني مكتوب بطريقة خاطئة؟ أو أن يكون رقم الاعتماد أو الشهادة (Certificate) ليس مضبوطاً، أو وجود رابط مهم لا يعمل … في رأيك ماذا سيكون موقف الشركة تجاهك؟

لذا راجع بشكل دقيق البيانات الأساسية بنفسك، وكذلك اعرض سيرتك الذاتية من وقت لآخر على شخص آخر لم يرها من قبل (مثلاً أخوك أو أحد أصدقاؤك) واستمع لملاحظاته، ستتفاجأ حقاً من الملاحظات التي قد يخبرك بها.

نقطة أخرى بما أن أغلب الناس أصبحت تستعمل موقع LinkedIn بمثابة سيرة ذاتية أونلاين (إذا لم تفعل يجب عليك حقاً أن تبدأ في ذلك!) لكن هذا لا يعني أنها تُغني عن السيرة الذاتية عندما تراسل شركة ما! لا تستطيع إرسال رابط حسابك على لينكدإن وحسب! بياناتك لا تظهر لغير الأشخاص ضمن دوائر اتصالك! لا رقم الهاتف ولا بريد إلكتروني والعديد من البيانات الأخرى!

أخيراً، استعمل الكلمات المناسبة أثناء كتابة بياناتك خصوصاً على الإنترنت لكي يصل إليك الناس بسهولة، مثلاً إذا كنت تعمل كمدير نظام System Administrator الأفضل أن تكتب الاسم كامل لا أن تكتب الاختصار المشهور له System Admin (وفي كل مجال هناك اختصارات أو أسماء شائعة)، لماذا؟ لأن من سيبحث على "System Administrator" سيجد الاسم الكامل ولن يجد المختصرة، على العكس إذا قام بالبحث عن "System Admin" سيجد من يستخدم الكلمتين! وهذا يعني أن من يستعمل الاسم الكامل لديه فرص ظهور ضعف الشخص الذي يستخدم الاسم المختصر.

أنت!

لدينا الآن سيرة ذاتية منمقة، تخطف أنظار أي شخص بمجرد أن تقع عينه عليها! ستساعد حقاً سيرتك الذاتية الجديدة بعد التنظيم وتلافي الأخطاء، لكن كل هذا مجرد صفر على اليسار إذا لم تكن أنت جاهزاً تماماً!

لتكون لك ميزة تفضيلية، يجب أن تكون مُلماً بكل سطر مكتوب في سيرتك الذاتية، يجب حتى أن تراجع وتبحث عن الأشياء التي تعتقد أنك تعرفها، ستجد في كثير من الأحيان أن بعض الأمور ليست كما تظن تماماً. كذلك يجب أن تتابع آخر المستجدات في مجالك وألا تكتفي بما عرفته في فترة ما.

كذلك مسائل المقابلة الشخصية Interview، لا نحتاج للكلام عن المسائل الشكلية مثل الحضور في الوقت المتفق عليه، وكذلك ارتداء ملابس مناسبة (بعض الشركات تتطلب ملابس معينة، وبعض الشركات لا، لكن يجب أن تكون ملابسك مهندمة ومناسبة لمقابلة عمل وليس عشاء مع اصدقائك في المطعم القريب من بيتك!)، كذلك المسائل العملية مثل أن تقوم بعمل مراجعة سريعة قبل المقابلة على أهم النقاط في مجالك، وكذلك أن ترتب أفكارك جيداً، وما إلى هذه الأمور.

أخيراً، تذكر أنك إذا لم تكن تتعلم شيئاً جديداً في عملك من وقت لآخر وخصوصاً في سن مبكرة، هذا يعني أن خبراتك الحقيقية ستكون مجرد سنة أو اثنين مكررة في إجمالي عدد السنين التي عملتها وليس أكثير!

————

إذن، هل أنهيت عمل الـ CV الخاص بك؟ انتقل إلى الخطوة التالية وهي الرسالة التي سترسلها مع سيرتك الذاتية (لا تقم أبداً أبداً بإرسال سيرتك الذاتية دون Cover Letter!)
إذا لا كنت تعرف كيف، إليك كيف تكتب Cover Letter مثالياً؟!

كما ذكرت سابقاً، هذه النقاط عامة وتناسب أغلب الناس في مجالات العمل المتنوعة، لكن بالتأكيد ليس كلهم! هل لديك أي نصائح أخرى تعتقد أنها مهمة أيضاً؟

على الهامش، دائماً يواجه الخريجون الجدد مشكلة عدم وجود خبرة عملية، ويسألون ما أفضل طريقة لكتابة سيرتهم الذاتية وإبراز المميزات الأخرى بخلاف مسألة الخبرات؟ أعتقد أن هذا سيكون موضوعنا التالي 🙂

أحمد م. أبوزيد

أعمل Linux System Admin/DevOps أحب ما أعمله وأستمتع به، مؤلف لعدة كتب تقنية ومؤسس موقع كتب عربية حرة، لدي اهتمامات متنوعة وأدعم المبادرات التي تُعنى بالحرية التقنية مثل البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر وإتاحة المعرفة والوصول الحر. أؤمن بأن ”التفاصيل تصنع فرقاً“ وأن ”كلام أقل يعني أفعالاً أكثر“.

اخر المقالات
التعليقات ( 33 )
  1. عمرو الخديوي
    ديسمبر 12, 2014 at 8:23 م
    رد

    مقال أكثر من رائع .. وأحب احكي حاجة من المواقف الشخصية اللى حصلتلي بسبب نقطة من النقاط اللى انت كاتبها هنا .. كنت مرة فى انترفيو وكنت فاكر ان الشركة اللى هروحها صغيرة .. ورحت بلبس كاجوال لا يناسب الانترفيو .. ولما وصلت الشركة لقيت انها شركة كبيرة واضطريت ادخل باللبس اللى كنت لابسة .. ولما جه المسؤول اللى هيعمل الانترفيو رفض المقابلة معايا وقالي يا ريت تبقى تيجي بلبس يناسب الحدث اللى انت جي ليه. ومشيت بلا رجعة

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:35 م
      رد

      صحيح، وده يوضح أهمية معرفة معلومات عن الشركة والإنترفيو قبل دخوله … شكراً جزيلاً على الإضافة.

  2. محمود مسلم
    ديسمبر 12, 2014 at 8:29 م
    رد

    جزاك الله خيرا وأعطاك أفضل مما تتمني.

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:41 م
      رد

      شكراً جزيلاً لكلامك الطيب 🙂

  3. mostafa
    ديسمبر 13, 2014 at 9:03 ص
    رد

    مجهود رائع ونصائح ممتازه

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:43 م
      رد

      شكراً جزيلاً لك :‑)

  4. حسين علاء الدين الفهاد
    ديسمبر 13, 2014 at 4:00 م
    رد

    بارك الله فيك اخي في الله
    موضوع غاية في الاهمية .. لكن السيرة الذاتية ليست كل شيئ بالنسبة لحديثي التخرج..
    خاصة وانك لاتملك الخبرة سوى الكلام النظري الذي درسته في الجامعة

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:48 م
      رد

      هذا صحيح، لهذا حديثي التخرج الأفضل لهم كتابة سيرتهم الذاتية بطريقة مختلفة قليلاً لأنهم ليس لديهم خبرة عملية … وقد نغطي هذا الأمر لاحقاً في موضوع آخر :‑)

  5. إسلام
    ديسمبر 15, 2014 at 12:25 ص
    رد

    بعيداً عن السيرة الذاتية، لماذا في بعض المحتويات النصية يتم كتابة الاسماء وغيرها بحروف كبيرة Capital letters؟

    من رأيي لا أجد مشكلة في كتابة نصوص محددة بحروف كبيرة وخصوصاً الاسم، لا اجدها تنتهك قاعدة معينة انما تركز الانتباه مثلها مثل كتابة العناوين بخط عريض Bold

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:51 م
      رد

      الكلام تحديداً عن الاسم، وبغض النظر أن ذلك ليس محبذاً في النصوص الرسمية، لكن كتابة كلمات كاملة بحروف كبيرة تكون لغرض التأكيد أو التنبيه على نقطة ما … فهل اسمك مثلاً ملحوظة تريد التنبيه عليها؟ :‑)

  6. وليد
    ديسمبر 15, 2014 at 12:50 ص
    رد

    مقال رائع! سأستفيد منه حتمًا عندما سأكتب سيرة ذاتية.

    • أحمد م. أبوزيد
      ديسمبر 16, 2014 at 5:52 م
      رد

      ابدأ بالترتيب لها من الآن :‑)

  7. موسى
    ديسمبر 18, 2014 at 10:48 م
    رد

    جزاك الله كل خير اخي , مقال رائع 🙂

    • أحمد م. أبوزيد
      أبريل 5, 2015 at 6:03 ص
      رد

      شكراً لك يا موسى 🙂

  8. إيناس
    ديسمبر 23, 2014 at 10:29 م
    رد

    جزاك الله خيرًا

    • أحمد م. أبوزيد
      أبريل 5, 2015 at 6:03 ص
      رد

      شكراً إيناس 🙂

  9. teto
    فبراير 12, 2015 at 3:38 ص
    رد

    مقال ممتاز

    • أحمد م. أبوزيد
      أبريل 5, 2015 at 6:04 ص
      رد

      شكراً لك : )

  10. محمد
    مارس 26, 2015 at 12:37 ص
    رد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    بارك الله فيك اخي على المقال الرائع
    تقيبان مهمان
    1- عموما عليك الا تكذب لانه ان اكتشف خلاف ما قلت او كتبت سيثير حولك الشكوك وينقص قيمتك زيادة ان المؤمن لايكذب واذا اضطررت للإعتراف بأشياء سلبية من الأفضل ان تتركها الى الآخر لان العقل يهتم باول صفتين او 3ويهمل الباقي
    2-لم ارى اي خطا املائي في التدوينة ما عدا الجزء الذي حذرت فيه من الاخطاء الاملائية ‘ويمكن تلافي أغلب’ اظن تقصد يمكن تفادي وايضا الطريقة الثانية اظن YYYY/MM/DD
    ههه عموما بارك الله فيك اخي مشكور استفدت كثيرا

  11. Ahmed HAmdy
    سبتمبر 26, 2015 at 11:51 ص
    رد

    فنان 😀

  12. عبدالله
    نوفمبر 6, 2015 at 1:24 م
    رد

    شكراً لك .. على هذا المقال الرائع والمفيد وتمنياتي للجميع بالتوفيق

  13. محمد رفاعي
    ديسمبر 26, 2015 at 1:25 م
    رد

    مقال رائع يا أبو زيد. بارك الله لك في جُهودك ونفع بك.

  14. diana
    يونيو 1, 2016 at 10:56 م
    رد

    مقال رائع بس عندي سؤال انا مثلا مش خريجة جديدة وبنفس الوقت ما عندي خبرات

    ورحت على اكثر من مقابلة وما عرفت كيف اجاوب بالعمل السابق فقررت احط خبرات كذب برائيك الوضع هيك عادي وانا ما كذبت بشي انا ما بعرف اعمله بس حطيت عملين بعرف اساويهم

  15. فهد
    يونيو 26, 2016 at 5:56 ص
    رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رغم المواضيع الكثيرة عن كتابة الCV لم اجد اجابة على هالاسئلة عندي

    بالنسبة للدورات كيف اوثقهم بس اكتب اسم الدورة والجهة ولا اضيف مدرة الدورة وتاريخها وكافة المعلومات وهل هي دراسة عن بعد ((من النت لان كثير من دوراتي حصلت عليها من مواقع )) او لا

    هل يجوز ذكر الدورات وورش العمل الي حضرتها ولم احصل على شهادة لها ام لا؟؟

    وسؤال اخر هل يكتب الCV بالعربي والانجليزي ام على حسب الجهة لان بعض الجهات والشركات الكبرى تحتار اتقدم لهم الCV عربي ولا انجليزي

    ويعطيك العافية

  16. Bobodiet
    أغسطس 3, 2016 at 3:33 ص
    رد

    سؤالي بخصوص السيرة الذاتية…
    س1/ هل يذكر فيما لو لدي كتب شكر من مكان عملي داخل سيرتي الذاتية .. اذا كان الجواب نعم ، فتحت اي خانة تدرج؟
    س2/ عندي كتاب مشاركة وشكر من كليتي في مهرجان علمي ، هل يذكر .. وتحت اي خانة؟
    شكرا لموضوعكم الجميل.

  17. كيف تكتب Cover Letter مثالياً؟ | زاش
    أغسطس 16, 2016 at 12:59 ص
    رد

    […] لقد مضى بعض الوقت على المقال الأول الذي يتحدث عن "10 أخطاء شائعة في كتابة السيرة الذاتية" يجب أن لا تفعلها أبداً! والذي حقق قبولاً ونتائجاً […]

  18. عصام
    أكتوبر 24, 2016 at 6:18 م
    رد

    بدي انبهك على خطئ قمت به بتسمية ملف السيرة الذاتية "Ahmed M. AbouZaid Resume 2014-12-01.pdf" السنة تكتب على اليسار
    وشكرا على مجهودك الرائع

    • عصام
      أكتوبر 24, 2016 at 6:21 م
      رد

      عفوا اقصد تكتب على اليمين بينما انت كاتبها على اليسار

      • أحمد م. أبوزيد
        يناير 6, 2017 at 2:32 ص
        رد

        هذا يضمن ترتيب الملفات بشكل سليم يا عصام.
        على سبيل المثال اذا استخدمت الشكل الطبيعي ستجد أن الملفات تم ترتيبها بحسب اليوم وليس السنة.

        جرب عمل ملفات بهذه الأسماء (1-2-2016, 1-2-2017, 2-2-2017) واجعل برنامج إدارة الملفات يقوم بترتيبها أبجديا.

        ستجدها بهذها الترتيب:
        1-2-2017
        1-2-2016
        2-2-2017

        أما إذا استخدمت الطريقة المشار إليها بالأعلى ستكون هكذا:
        2016-2-1
        2017-2-1
        2017-2-2

        لذلك هذه الطريقة أفضل في تسمية الملفات 🙂

  19. زينه الاسمري
    ديسمبر 20, 2016 at 1:48 ص
    رد

    يعطيك العافيه وجزاك الله كل خير

  20. عبدالرحمن
    ديسمبر 30, 2016 at 7:40 ص
    رد

    جزاكم الله خيرا…موضوع ممتاز و مفيد للغاية

  21. نايف
    أغسطس 14, 2017 at 7:04 ص
    رد

    صباح الخير أخوي
    أعجبتني جدا المقاله مشكور عليها
    انا خريج جامعي حديث
    وابغاك تسوي لي سيفي انقليزي المناسب الله يسعدك
    والسعر ما بنختلف عليه

‎اضف رد