[مقابلة] تجربة مصمم لعبة Octopus City Blues [الجزء الأول]

مقابلة مع فراس أسعد مصمم لعبة Octopus City Blues [الجزء الأول]

لعبة ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” Octopus City Blues لعبة مغامرات ثنائية الأبعاد سريالية الطابع ترتكز بشكل كبير على القصة، وتأتينا من المصمم الفلسطيني المقيم في الكويت فراس أسعد وشركته Ghost in a Bottle. اللعبة تعتبر من التجارب العربية القليلة التي شقت طريقها على موقع Kickstarter ونجحت في اطلاق حملة تمويل تكللت بالنجاح، في هذا الجزء الأول من المقابلة سنتحدث عن تفاصيل اللعبة نفسها، قصتها، وأسلوب لعبها، ومصادر إلهامها، ونحوه، على أن نتحدث في الجزء الثاني بمشيئة الله عن تفاصيل تجربة التمويل من خلال موقع Kickstarter، وعن صناعة الألعاب العربية، وصعوباتها، وطرق التغلب عليها، وعن موقع حياة المصمم فراس أسعد من لعبته ” في رثاء مدينة الأخطبوط ”

12

 – مما يظهر أمامنا من المعلومات التي جمعناها من موقع اللعبة أو صفحتها على موقع Kickstarter أو المواقع التي تحدثت عن اللعبة ظهر لنا أن لعبة Octopus City Blues لعبة مغامرات، لكنك ذكرت في أكثر من موضع أن اللعبة لعبة محاكاة، فكيف تكون اللعبة لعبة محاكاة ومغامرات في نفس الوقت ؟

شخصياً أُفضّل ألا أصنف اللعبة أو أحصر نفسي في تعريف معين لطريقة اللعب، و مع ذلك فهو أمر لا بد منه لدواع تسويقية. عندما بدأت تصميم مدينة الأخطبوط كانت لدي أفكار مختلفة من ألعاب المغامرات والمحاكاة وألعاب تقمص الأدوار و غيرها. ولكن عند تسويق اللعبة فالهدف هو توصيل الفكرة للاعبين بأقل عدد من الكلمات، و هنا فائدة التصنيف. مدينة الأخطبوط أقرب كثيراً إلى ألعاب المغامرة مثل Beneath a Steel Sky و Shenmue من ألعاب مثل Sim City. و مع ذلك فاللعبة تجمع أفكار مختلفة منها محاكاة حياة الشخصيات الثانوية وتغير المدينة مع مرور الزمن، ونظام الحوار قريب إلى ألعاب تقمص الأدوار.

 

رأيي الشخصي هو أن المصممين عليهم تخطي حدود تصنيف الألعاب واستخدام أي أفكار تخدم نظام اللعب مهما كان مصدرها، وإلا فالمنتج سيكون مكرراً وسنرى نفس الأفكار القديمة بدون سبب. على سبيل المثال، تقريباً كل لعبة تقمص أدوار يابانية ستجد فيها تعويذة تسمم Poison حتى لو لم تكن التعويذة مفيدة في اللعبة ولا يستخدمها معظم اللاعبين، و كذلك ستجد مرحلة غابة ومرحلة كهف ومعبد وصحراء، .. إلخ. لا أقصد أنه من السيء وجود تعويذة تسمم أو مرحلة صحراء، ولكن علينا أن نسأل إن كانت الفكرة تخدم اللعبة أم أنها موجودة لأن كل الألعاب الأخرى استخدمت نفس الفكرة. قبل عدة سنوات قمت بتجربة المئات من ألعاب كمبيوتر العائلة NES وما أعجبني أن كثيراً من تلك الألعاب من الصعب تصنيفها لأنها تجرب العديد من الأفكار ولأن التصنيفات المختلفة لم توجد بعد. ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” هي ببساطة لعبة فريدة لمحاكاة مدن الأخطبوط، ولكن إن كان علي اختيار التصنيف الأقرب لأسلوب اللعب فهي لعبة مغامرات.

 

– بطل اللعبة يحمل اسم كاف كافكيريان Kaf Kafkaryan، هل لهذا الاسم علاقة بالكاتب التشيكي الشهير فرانس كافكا Franz Kafka ؟ وهل لسوداوية اللعبة الظاهرة لنا -مما رأيناه وعرفناه عنها- علاقة بكافكا وطابعه السوداوي الكئيب والعبثي ؟

نعم، الاسم مستمد من فرانس كافكا، و أيضاً من شخصية غاف غافغاريون Gaff Gafgarion في لعبة Final Fantasy Tactics. أردت أن يكون الاسم بسيطاً ومضحكاً في نفس الوقت، وأشعر أن الاسم ملائم جداً للشخصية. لكتابات كافكا تأثير كبير على أجواء اللعبة وسوداويتها من حيث البيروقراطية العبثية والغربة التي يعانيها كاف في مجتمع معقد وسيريالي.

 

– ما قصتك المفضلة لكافكا ؟

قصتي المفضلة لكافكا هي المحاكمة Der Prozess.

10

– ما مصادر الإلهام التي استوحيت منها فكرة اللعبة وقصتها ؟

هناك العديد من المصادر المختلفة. من أهم الأفكار في مدينة الأخطبوط هو الدمج بين الآلات و المواد العضوية، وقد ألهمتني أفلام مثل: Existenz، وAkira، وBrazil، وBlade Runner، وCity of Lost Children وغيرها. الألعاب مصدر مهم للإلهام أيضاً ومن ألعابي المفضلة سلسلتي Fallout، وShenmue، ولعبتي Final Fantasy VI و VII، طبعاً هناك كتابات كافكا كما ذكرت، و أيضاً كتّاب مثل تشينا ميفيل (China Miéville) ، وجيف فاندرمير (Jeff VanderMeer) ، ونيل ستفنسون (Neal Stephenson) ، ورسامون مثل تاتسويوكي تاناكا (Tatsuyuki Tanaka)، وموبيوس (Mœbius) أو Jean Giraud. ومن أهم مصادر الالهام عدد كبير من الناس غريبي الأطوار الذين قابلتهم في حياتي!

 

– اللعبة ظاهرياً تبدو كما لو أن أحداثها تدور في الثمانينات من القرن الماضي، لكن ما عرفناه من تفاصيل القصة نستشف أن اللعبة تحدث في المستقبل، هل يمكن أن تخبرنا في أي حقبة زمانية تدور أحداث اللعبة ؟

ليس هناك حقبة زمنية محددة، حيث أن أحداث اللعبة تقع في عالم خيالي وليس الأرض التي نعرفها. التصور الفني للعبة مقتبس من ألعاب وأفلام الثمانينات. حسب القصة فعالم اللعبة كان متطوراً في السابق ولكن معظم التقنية فُقِدت مع نضوب مصادر الطاقة و بداية العصر الجليدي.

14

– ما الذي حدث في ذلك الوقت وجعل البشر يختفون من كل أنحاء الكوكب وتبقى مدينة الأخطبوط Octopus City آخر معاقل البشرية ؟ ولماذا تم إنشاء المدينة على أخطبوط عملاق ؟ ما الذي سيستفيده البشر من ذلك ؟

الهدف من إنشاء مدن الأخطبوط هو مقاومة عصر جليدي طويل حيث هبت عواصف ثلجية غير طبيعية في أنحاء العالم، وبالإضافة إلى الصقيع فإن لهذه العواصف تأثيراً سلبياً على صحة البشر، فهي تسبب التشوهات أو الجنون. مدن الأخطبوط توفر الحرارة و الحماية لقاطنيها كما أنها تستطيع التحرك للعثور على مصادر أخرى للطاقة. للأسف، ففي كل المدن الأخرى مات الأخطبوط و المدينة معه (لأسباب ستتوضح في القصة)، بينما استطاع المهندسون في مدينة الأخطبوط الباقية ابقاء الأخطبوط حياً باستخدام آلات بخارية معقدة، وذلك شبيه بابقاء مريض على قيد الحياة باستخدام أجهزة الإنعاش.

3

– دماء الأخطبوط Octoblood من أكثر المواد تسبباً في الإدمان ومايتبع ذلك من مشاكل مثل الهلوسة والتقاتل، وإدارة المدينة تكافحها، ألا يوجد للدماء أي فوائد واستخدامات مفيدة ؟

البعض يستخدمها في الطب الشعبي و الحكومة تستخدمها للتحكم في الحشرات العملاقة (مثل قطار أم أربع وأربعون والعناكب العملاقة التي يركبها رجال الأمن)، ولكن بشكل عام فدماء الأخطبوط مادة ذات سمعة سيئة، فبالإضافة لأنها مادة مخدرة تسبب الادمان والهلوسة، فهي كريهة الرائحة ومن الصعب غسلها عن الملابس والأثاث!

 

– هل يمكن للاعب أن يدمن دماء الأخطبوط في اللعبة ؟

الإدمان على مادة الأخطبوط حالة نفسية وهي أقرب للادمان على الألعاب أوالتلفاز من الادمان على القهوة أو المخدرات. المدمنون يعودون لدماء الأخطبوط لأن الأحلام و الهلوسات التي تسببها المادة هي مهرب من صعوبة الحياة وعبثيتها في المدينة، و لكن لا شيء عضوي يدفعهم لذلك. في حالة كاف أو اللاعب، لا يوجد أي نظام لعب يجبر اللاعب على استخدام دماء الأخطبوط، ولكن استخدام المادة قد يؤدي إلى سيناريوهات جديدة.

 

– تحدثتم في أكثر من موضع عن أنكم أوليتم الشخصيات الغير قابلة للعب بها في اللعبة Non-player characters أو (NPCs) عناية فائقة في التصميم وكتابة القصة بحيث أصبح لكل شخصية منهم آراؤه وما يحبه وما يكرهه بل وله جدوله اليومي وروتينه! هل لكم أن تخبرونا عن حجم اعتنائكم بهذه الشخصيات ؟ مثلاً كم عددها ؟ وما مدى ثراء تفاصيلها ؟ وكيف تغلبتم على صعوبة عمل ذلك وخاصة أنكم فريق صغير بموارد مادية محدودة ؟

هناك 30-40 شخصية، ولكن العدد قد يختلف عند صدور اللعبة. كفريق صغير لا يمكننا اعطاء كل الشخصيات نفس القدر من العناية والتفصيل، ولكننا نحاول جهدنا. معظم الاهتمام ينصب على الشخصيات المهمة للقصة، ولكن الشخصيات الأخرى مهمة أيضاً. لأغلبية الشخصيات جدول يومي حول المدينة، وكل شخصية لها قصة وعلاقات مع شخصيات أخرى.

4

– الحديث عن وجود روتين يومي للشخصيات الغير قابلة للعب بها يجعلنا نتوقع وجود نظام زمني محدد لعالم اللعبة ونظام تعاقب الليل والنهار، هل توقعنا صحيح ؟

هناك نظام زمني مكون من 12 ساعة مقسمة إلى 4 أجزاء (صباح وعصر ومساء وليل). لا يوجد تعاقب لليل والنهار لأن الشمس لا تصل إلى المدينة، ولكن الشخصيات لها جداول وأوقات للنوم و العمل. الزمن يتوقف خلال الأحلام ومهام القصة، وذلك لتبسيط اللعبة.

 

– هل لكم أن تخبرونا عن عمر اللعبة، وكم من الوقت سنحتاج لانهائها أول مرة ؟ و كم مرة سنحتاج أن نعيد اللعبة لانهائها بنسبة 100% ولنعرف كل تفاصيل القصة المختلفة ؟

من الصعب تحديد زمن انهاء اللعبة الآن لأننا لسنا متأكدين إن كانت كل الأفكار سترى النور. الأولوية لمهام القصة، ولكن هناك العديد من المهام الاختيارية وعدد هذه المهام يعتمد على الوقت والميزانية. القصة الرئيسية تأخذ حوالي 4-6  ساعات، ولكن هناك العديد من الأشياء الاختيارية والكثير من التفرع في القصة حسب اختياراتك، فيمكن لعب اللعبة أكثر من مرة لإنهائها 100%.

 

– تحدثتم أن اللعبة ستحتوي على نظام محادثة شجري متفرع، وتحدثتم أيضا أن الخيارات التي ستظهر للاعب في كل مرة يمر بها في ذات المحادثة ستختلف من تجربة للعبة إلى أخرى ومن لاعب إلى آخر بحيث تظهر مجموعة من الخيارات للاختيار من بينها دون خيارات أخرى، ما العوامل المحددة لهذا الأمر ؟ و هل لكم أن تخبرونا عن مدى تشعب الخيارات الشجرية في اللعبة ؟ وكيف تغلبتم على صعوبة ذلك ؟

كفريق صغير من المهم أن نكون واقعيين، ولكن منذ البداية أردنا أن نعطي كل لاعب تجربة فريدة حسب الخيارات التي يقوم بها. نحن نحاول إيجاد التوازن المثالي بين عدد وتشعب هذه الخيارات وحجم اللعبة ككل. للعبة نهاية واحدة، ولكن الكثير من التفاصيل المؤدية للنهاية تتغير. في المرحلة التي أعمل عليها الآن هناك 6 طرق لدخول أحد البيوت، و لكن كل الخيارات تؤدي إلى طريقين داخل البيت (إما أنك دخلت البيت بالقوة أو تمّت دعوتك للداخل)، ومن الطريقين هناك خيارات أخرى ونهايات متعددة للمرحلة.

2

– ستتواجد في قوائم اللعبة ما يعرف بصحيفة كاف Kaf’s Journal والتي سيضع فيها اللاعب ما يعرف بأشباه الحقائق Factoids وهيا معلومات جمعها من قراءة الكتب الافتراضية في اللعبة، والحديث مع الشخصيات الغير قابلة للعب ومراقبتها، ما أهمية هذه المعلومات ؟ ولماذا يجمعها كاف / اللاعب ؟

كما يقولون فالمعرفة قوة وما تعرفه مهم جداً في اللعبة ويُمكّنك من حل بعض الألغاز والوصول إلى خيارات جديدة. من المهم جمع الأخبار عن طريق التحدث أو مراقبة الشخصيات، ولكن هذه الأخبار قد تكون خاطئة أو غير دقيقة. بعض الشخصيات تشتري وتبيع الاشاعات والأخبار وكلما تعلمت المزيد تستطيع عمل المزيد. يمكن أيضاً استخدام الحقائق لابتزاز شخصيات معينة.

 

– من هو كاف ؟ ما دوره في مدينة الأخطبوط ؟ وما هدف اللاعب في اللعبة ؟ ما الذي عليه أن يفعله حتى يتقدم في اللعبة وينهيها ؟

كاف كافكاريان إنسان بسيط يعمل في مهنة قص وتشذيب لوامس الأخطبوط. كاف يعيش مع والدته ومجموعة كبيرة من اللوامس التي يعاملها كحيوانات أليفة. القصة تبدأ بمجموعة من الأحلام والكوابيس التي تراود كاف عن عالم غريب تحكمه مخلوقات مختلفة. سكان هذه العوالم يطلبون مساعدة كاف، وهناك علاقة بين ما يقوم به كاف في مدينة الأخطبوط وما يحصل في أحلامه. بقية التفاصيل ستتوضح مع صدور اللعبة!

1

– في صفحة اللعبة على موقع Kickstarter تحدثتم عن أن بطل اللعبة كاف شخص صاحب شخصية مهزوزة وجبان ويصاب بالتوتر عندما يتم وضعه في مواقف صعبة، لماذا قررتم جعل بطل اللعبة هكذا عوضاً عن أن يكون البطل الشجاع المغوار ؟

سكان مدينة الأخطبوط غريبو الأطوار بشكل عام ولا أعتقد أنه يوجد بينهم بطل شجاع. كون كاف ذو شخصية مهزوزة ومتوترة يخدم القصة ونظام اللعب من خلال نظامي التوتر والذنب، كما يضيف بعض الفكاهة إلى عالم قاتم وكئيب.

 

– على ذكر نظامي التوتر والذنب، تحدثتم عن أن كاف عندما يصاب بالتوتر فإن هذا سيؤثر على أسلوب اللعب، وأن التوتر يزداد عندما يشعر بالذنب عندما يفعل شيء مخالف لقناعاته، ما هي قناعات كاف بالأساس ؟ و كيف يمكن للاعب معرفتها ؟ وهل يمكن أن تذكر لنا بعض الأمثلة على تأثير التوتر والذنب على أسلوب اللعب ؟

يمكن معرفة قناعات كاف من التجربة. عندما تمضي بعض الوقت مع الشخصية وترى كيف يواجه المواقف المختلفة تستطيع فهم شخصيته بشكل أفضل. بشكل عام فإن أي شيء سيء مثل السرقة والابتزاز والكذب يدفع كاف للشعور بالتوتر و الذنب. كما أن وضع كاف في موقف خطر كمواجهة رئيس عصابة أو محاولة انقاذ أحدهم من موقف خطر يزيد التوتر. تأثير التوتر والذنب على اللعبة ليس سلبياً بالضرورة، و إنما يؤديان إلى مشاهد وطرق مختلفة في اللعبة، بدلاً من الحكم على تصرفات اللاعب أو أنظمة الخير والشر البدائية في كثير من الألعاب.

 

– في اللعبة هناك الكثير من الأحلام والرؤى التي يراها كاف في منامه، أغلبها تحدث في أماكن غريبة، تحدثتم عن أحلام عن حصان عجوز لراعي بقر شهير، وعن جندي يهرب من جزيرة دمرتها الحرب، ما علاقة هذه الأحلام بمدينة الأخطبوط ؟ وبكاف ؟ وبقصة اللعبة ككل ؟ وهل ستكون عبارة عن مشاهد سينمائية أم مقاطع قابلة للعب ؟

الأحلام مرتبطة بالأخطبوط ويمكن تحفيزها باستخدام دماء الأخطبوط كما ذكرت، وهي مهمة جداً للقصة وإن كانت الكثير من الأحلام اختيارية. يمكن اللعب في معظم الأحلام، ولكن اللاعب محدود في سيناريو معين والحرية في اللعب أقل من المدينة لتبسيط اللعبة والميزانية.

16

– كان من الأهداف التي وصلتم إلى تمويلها على موقع Kickstarter إضافة ألعاب أركيد داخل اللعبة يمكن لكاف لعبها وذلك لتقليل التوتر الذي سيصيبه خلال أحداث اللعبة، تحدثتم عن ألعاب شبيهة بلعبة Punch-Out!!، ولعبة مستوحاة من أجزاء ماريو ثنائية الأبعاد، وغيرهما، هل لك أن تحدثنا عن هذه الألعاب أو بعضها ؟ وعن تأثيرها على كاف ؟ وهل لمحتوى هذه الألعاب علاقة بقصة اللعبة الرئيسية ؟

هناك صالة أركيد في اللعبة حيث يمكن لعب تلك الألعاب. هذه الألعاب تساعد في تقليل التوتر والشعور بالذنب (مؤقتاً)، كما أنها جزء من قصة جانبية حيث تبدأ اللعبة والصالة مغلقة وشيئاً فشيئاً تعود الحياة إلى المكان ويصبح كاف مشهوراً بين مجتمع اللاعبين، وهو ليس جزء من القصة الرئيسية وإنما أحد المهمات الاختيارية. الألعاب نفسها بسيطة وبعضها لا يعمل جيداً وبها أخطاء، وقد حاولنا إضافة تفاصيل لكل لعبة كالشركة التي صنعتها أو الألعاب المنافسة. أحد الألعاب هي Octopus City Blues نفسها، ولكن بشكل مبسط للغاية!

 

– ومن الأهداف التي لم تصلوها على موقع Kickstarter هدف العمل على لعبة صغيرة مدتها من ساعتين إلى ثلاث ساعات لشخصيتين جانبيتين في اللعبة، عم كاف التاجر المحتال The Conman وابنه المتحول The Mutant، هل مازالت لديكم رغبة في العمل على هذه اللعبة الجانبية ؟

تلك اللعبة كانت إحدى الأفكار الأولية لمدينة الأخطبوط حيث يعيش المتحول تحت المدينة ويريد العثور على أبيه الذي هرب إلى الأعلى. أتمنى العمل على اللعبة الجانبية في أحد الأيام، و لكن حالياً التركيز على اللعبة الأساسية ولنرى ما سيحدث في المستقبل.

 

– على ذكر الأفكار الأولية للعبة ” في رثاء مدينة الأخطبوط “، منذ متى وفراس أسعد يعمل على اللعبة ؟ ومتى بدأت فكرة اللعبة ؟

فكرة مدينة مبنية حول أخطبوط عملاق راودتني من أكثر من أربع سنوات وكانت اللعبة مختلفة (كان اسمها ” المتحول و المحتال ” كما ذكرت سابقاً). في نفس الوقت كانت لدي فكرة أخرى عن بطل غير تقليدي يعاني من كوابيس مرعبة. الفكرتان اندمجتا في أوائل 2012 عندما بدأت العمل على نموذج أولي للعبة. في صيف 2012 وجدت رساماً مهتماً بالفكرة، ولكنه كان شديد الانشغال بمشاريع أخرى، لذا في أوائل 2013 قررت إنتاج الرسومات بنفسي، وفي نفس الوقت كنت أبحث عن رسام جديد. في صيف 2013 عثرت على رسامة موهوبة من أسبانيا اسمها مارينا Marina، و بدأنا العمل على حملة الكيكستارتر لدعم المشروع. الحملة لاقت النجاح في سبتمبر 2013، وبإذن الله ستصدر اللعبة في هذا العام.

13

– كان من المفترض صدور الديمو Demo في 2013 ولكنه لم يصدر، ما السبب وراء ذلك ؟ وهل لهذا تأثير على موعد إصدار اللعبة المحدد بعام 2014 ؟

نحن فريق صغير للغاية، ومازلنا نواجه بعض العقبات في تحديد المواعيد، بعض الأشياء التي اعتقدنا أنها قد تأخذ أسبوع من الوقت أخذت شهرأً أو أكثر. كذلك فإن حجم الديمو تغير من 2013 إلى الآن، في البداية أردنا إصدار ديمو بسيط جداً، و لكن وجدنا أنه لن يعطي الانطباع الذي نريده عن بقية اللعبة. الديمو الذي نعمل عليه الآن يمثل أكثر من خُمس اللعبة من ناحية الرسوم والقصة. لا أستطيع الجزم بشأن تأثير هذا التأخير على موعد اصدار اللعبة الكاملة، عندما قلنا نهاية 2014 أخذنا في الاعتبار هذا النوع من التأخير، وأيضا مع صدور الديمو فإن كل الانظمة الأساسية في اللعبة قد تم تطويرها ولدينا العديد من الرسوم التي يمكن إعادة استخدامها، ولذا فإن انتاجيتنا ستزداد. المهم عندي هو أننا نقوم بالعمل على اللعبة يومياً ونتواصل مع داعمي المشروع بشكل شهري لنطلعهم على آخر التطورات، وفي النهاية لن نقوم بإصدار اللعبة (والديمو) حتى نكون راضين 100% على مستواها.

 

– حجم الاهتمام بالتفاصيل في لعبة ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” خاصة على مستوى تاريخ المدينة والشخصيات الغير قابلة للعب -مما عرفناه عن اللعبة لحد الآن- مذهل جداً، هل هنالك نية لاستغلال مدينة الأخطبوط وعوالمها في إصدارات أخرى وأجزاء جديدة من اللعبة ؟

في بداية المشروع كان لدي العديد من الأفكار للمدينة، و لكن كان علي أن أكون واقعياً في طموحي ولذا فحاولت أن أجعل اللعبة محدودة وقصيرة لأستطيع تنفيذ أهم تلك الأفكار في زمن وتمويل محدود. على سبيل المثال، هناك ثمانية أبراج في المدينة، بالإضافة إلى البرج الرئيسي في المنتصف، وكل برج له بيئة ومجتمع مختلف عن الآخرين. معظم أحداث ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” تقع في جزء صغير من أحد الأبراج، ولذا مع أنك ستسمع عن الأبراج المختلفة وتقابل بعض الشخصيات منها فلن تكون هناك فرصة لزيارتها. بعد صدور هذه اللعبة وإذا كان هناك اهتمام بأجزاء أخرى فسيسعدني استكشاف بقية المدينة والعالم التي تقع فيه أحداث اللعبة.

في الجزء الثاني من المقابلة بمشيئة الله سنتحدث عن تفاصيل تجربة التمويل من خلال موقع Kickstarter، وعن صناعة الألعاب العربية، وصعوباتها، وطرق التغلب عليها، وعن موقع حياة المصمم فراس أسعد من لعبته ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” فانتظروه قريباً بمشيئة الله.

لتمويل فراس أسعد وعمل طلب مسبق لـلعبة ” في رثاء مدينة الأخطبوط ” [اضغط هنا].


 

أعجبك المحتوى؟

يمكنك تسجيل بريدك الإلكتروني في قائمتنا البريدية في المجالات التي تهمك حتى يصلك جديدنا أولاً بأول:

[wysija_form id=”1″]

كما نأمل منك نشر هذه التدوينة على الشبكات الاجتماعية المفضلة لديك.

إيهاب قريبة

آخر المقالات
التعليق ( 1 )
  1. كيف تحصل على تمويل الجمهور من أجل لعبتك المستقلة ؟ - Xash | زاش
    8 أبريل، 2014 at 7:50 م
    رد

    […]  وكمثال على لعبة مستقلة عربية نجحت في جمع التمويل المطلوب نذكر لعبة Octopus City Blues  التي تحدثنا عنها سابقاً في الجزء الأول من مقابلة مصمم اللعبة فراس أسعد […]

‎اضف رد