[مقابلة] تاكو اليابانية لعبة نجح في تطويرها طلاب جامعة في أسبانيا

tako title

لعبة تاكو اليابانية (Tako Japanese) هي تطبيق/لعبة تعليمية تفاعلية، مكرّسة لتعليم اليابانية بطريقة مرحة وإبداعية، معنا اليوم ألبرتو جوميز (Alberto Gomez)، مبرمج ومطور ألعاب إسباني، والذي بدوره عمل مع فريقه Giant Soul Interactive لمدة سنتين ليتم هذا المشروع. وسنتحدث عن تجربتهم وقصة نجاح هذا التطبيق والذي أنتجه ألبرتو مع أصدقائه في أوقات فراغهم وهم يدرسون في الجامعة.

لقد تعثرت مصادفة بهذا التطبيق بينما كنت أتصفح Reddit، العرض التشويقي للعبة كان مميزاً مما دفعني لتجريب اللعبة، وقد أعجبتني كثيراً! نرحب بك سيد ألبرتو، لم لا نبدأ هذه المقابلة بتقديم اللعبة للقراء؛ كيف تصف لعبتكم تاكو اليابان؟

مرحباً! بدايةً شكراً لك على اهتمامك بلعبتنا وعلى هذه المقابلة. تاكو اليابانية هي لعبة تقوم بتعليم اللاعب كيف يقرأ ويكتب باليابانية بطريقة جديدة ومرحة. نقوم بذلك عبر أخذ اللاعب عبر طريق من الدروس الموجّهة، والتي تتضمن ألعاب صغيرة (mini games)، ومجموعة من التحديات، وطريقة جديدة لكتابة اليابانية على لوح عملي. فنحن نريد أن يشعر اللاعب بالمرح أثناء التعلم.

كم كان عدد أعضاء الفريق خلال عملية الإنتاج؟

في بادئ الأمر كنا أربعة فقط (مبرمجان، رسام، وموسيقار)، لكن مع الوقت أضفنا مبرمجاً آخر ومسؤول عن التسويق والعلاقات العامة.

المستقلون عادة لا يتوجهون نحو الألعاب التعليمية. مالذي ألهمكم أن تصنعوا لعبة لتعليم اليابانية؟ ولماذا اللغة اليابانية تحديداً؟

القرار كان صعباً، حيث أننا جميعاً لاعبون وقد أردنا أن نصنع لعبة حقيقية وليس لعبة تعليمية. لكن فكرنا أنه بإمكاننا القيام بالاثنتين معاً وبدأنا نفكر كيف يمكن أن نجعل من تعلم لغة متعة. جلّ الفكرة جاءت من خوليو؛ رسام الفريق، والذي عاش في اليابان لمدة سنة. وكان يفكر أنه لابد من وجود طريقة أفضل من الكتب لتعلم اليابانية. اعتقد أن التقنية اليوم يمكن أن تستخدم لهذا الغرض، وأن صناعة لعبة لذلك سيجعل الموضوع مسلٍّ إلى حد كبير. وعندما عاد من طوكيو بدأ يخربش الأفكار الأولية للعبة.

ذكرت في مدونتك أن الفكرة بدأت كلعبة بلاتفورمر بواسطة محرك كونستركت 2، ثم قررتم أنها غير جيدة كفاية كطريقة لتعلم اليابانية، ثم عدتم من الأسفل وبدأتم من جديد. كم من الوقت كلفكم إعادة العمل على المشروع؟ وهل تعتقد أنه كان بالإمكان تطوير اللعبة بشكل أسرع إن خططتم لها بشكل أفضل؟ أو بصيغة أخرى، هل أنت نادم على الوقت الذي مضى في هذه المرحلة؟

خوليو كان بمفرده، وكرسام لا يعرف كيف يقوم بالبرمجة، بدأ يبحث عن أدوات تساعده على تحويل مشروعه إلى حقيقة. فبدأ بمحرك كونستركت، ثم تقابلنا في الجامعة واتفقنا على أن لعبة بلاتفورمر لم تكن أفضل فكرة لتعليم لغة ما. كما أننا قررنا أن اللاعب يجب أن يتدرب على الخط الياباني، ويجب أن نجعل اللاعب يرسم على الشاشة بطريقة ما. قررنا أن كونستركت لم يكن خيار جيد لذلك، وكان من الأفضل كتابة جميع الخوارزميات والأدوات التي نحتاجها.

أعتقد أن الموضوع كلفنا قرابة الشهر، ونحن نفكر كيف يمكن أن نصنع لعبة جيدة بما فيه الكفاية لتعليمك اليابانية. لسنا نادمين على الوقت المنفق في ذلك؛ فقد كان الوقت مخصص للتفكير بطرق أفضل لأداء ما نريد.

لقد قمتم باستخدام أدوبي إير (Adobe Air) وقررتم أن كونستركت 2 “لم يكن مرناً بما فيه الكفاية” ، هل يمكنك أن تخبرنا أكثر عما قدمه لكم استخدام أدوبي إير والذي لم تجدوه أثناء استخدام كونستركت؟

حسناً، لقد قمت بكتابة ألعابي الأولى بلغة أكشن سكريبت (Action Script 3) و فلاش بنك (Flash Punk) (وهي إطار عمل لصناعة الألعاب ضمن فلاش) كنت أمتلك هذه الخبرة، وقد بحثت عن أدوات تسمح لك بكتابة الكود مرة واحدة وتقوم بتصديرها لمعظم منصات الأجهزة النقالة. ومن ثم وجدت أن أدوبي بدأت تأخذ خطوة باتجاه الأجهزة النقالة باستخدام أدوبي إير، مما أعطاني القدرة على الكتابة بواسطة أكشن سكريبت؛ باللغة والواجهة البرمجية (API) التي أعرفها مسبقاً , والتي يمكنني من خلالها التصدير لأندرويد وiOS بدون تغيير الكود الذي كتبته. كانت منصة مثالية؛ فلم أضطر لتعلم شيء جديد كلياً. فيما بعد قمت بتغيير استخدامي لفلاش بنك (Flash Punk) إلى ستارلينج  (Starling) كإطار عمل. فقد كان مدعوماً من أدوبي وسريع جداً على الأجهزة النقالة.

tako

التطبيق متوفر على بلاي ستور، آب ستور، وأمازون. ماهي المنصة التي وجدتها الأفضل من حيث التعامل معها؟ وكذلك من حيث المسألة التجارية؟

لدي مشاعر مختلطة حول كل هذه المنصات. كمطوّر وجدت أفضل منصة للتعامل معها هي أمازون. حيث أنها الأسهل للتجهيز، ولإجراء التجارب، والتقارير أسرع وغيرها الكثير.

كمسألة تجارية، تفاجأنا أن بلاي ستور كان جيداً جداً لنا، عادة يقول الناس أن الأندرويد هو منصة فظيعة للتطبيقات المدفوعة لكننا لم نجد ذلك مطلقاً، على الأقل هذه الأيام. لدينا معدل قرصنة منخفض جداً وكثير من المبيعات، لذلك نحن سعداء به.

متجر آبل؛ إنني فقط أحب طريقة عرضه. طريقة العرض تبدو أكثر وضوحاً من المتاجر الأخرى.

شخصياً لم أقم باستخدام أدوبي إير، ولكنني أسمع أنه جيد للتعامل مع المنصات المختلفة. كم كانت صعوبة تصدير التطبيق لثلاث منصات مختلفة؟

بصعوبة ضغطة الزر! حقاً، بالكاد كان هناك أي شيء إضافي تحتاج لفعله.

حسناً لنعد إلى التطبيق نفسه، أول ما لاحظته في التطبيق أنه كان مصقولاً بشكل جيد؛ رسومات وصوتيات ممتازة، عدد من الأساليب ومن الألعاب الصغيرة. حتى أنك ذكرت أن معلّم يابانية قام بتسجيل طريقة النطق. كيف قمتم بصقل وتحسين منتجكم بشكل ممتاز؟ ما هو سرك؟

نحن كفريق نقوم بانتقاد عملنا بشكل جاد. احتاج الأمر الكثير من الإعادات في التصميم ومن الآراء (feedback) حتى توصلنا إلى توازن جيد بين المرح والتعليم. كل خبرتنا كانت في صناعة ألعاب فلاش بسيطة ولا شيء آخر. وجميعنا تعلم خلال السنتين التي عملنا بهما. سرّنا الوحيد هو أن نبذل قصارى جهدنا وأن نؤمن بما نعمل. إن كنت تؤمن بلعبتك، فلن تنسحب وتتركها، حاول فقط أن تجد طرق لتجعلها حقيقة واستمر بالعمل عليها.

كل عمليات التطوير لها مشاكلها، ما هي أبرز المشكلات التي واجهتكم أثناء مدة العمل/الإطلاق ؟

اليابانية بحد ذاتها كانت أكبر مشكلة، كانت لغة صعبة وكنا نحاول أن نجعلها تبدو سهلة. استغرقنا وقتاً طويلاً حتى تعطي إحساسا بأنها سهلة قدر الإمكان، ولا زلنا لسنا متأكدين إن كنا حققنا ذلك بالفعل. هاها 🙂

بعيداً عن اللغة، كما ذكرت سابقاً، لم يكن لدينا أي خبرة تقريباً وأضعنا الكثير من الساعات على أشياء يمكن أن نقوم بها خلال دقائق الآن.

takot

ألعاب صغيرة داخل التطبيق

معظم المستقلين يعانون من هذه المشكلة؛ هل لديك أية نصائح لتفاديها أو – على الأقل – لتقليصها قدر الإمكان؟

لا أظن أن هناك طريقة سحرية لذلك، نصيحتي أن تشاهد الكثير من المقالات والفيديوهات من مطورين آخرين، محاولاً أن تفهم المعرفة التي يمكن أن تحصل عليها من خلالهم.

ما هي الأساليب التي استخدمتموها في الإعلان عن لعبتكم؟

حاولنا التواصل مع جميع الصحافة قدر الإمكان، وذهبنا إلى مناسبات يابانية كبرى هنا في إسبانيا، أيضاً قمنا بالإعلان عنها في موقع Reddit، للوصول إلى أشخاص قد يرغبون بتعلم اليابانية، وحافظنا على نشاطنا في شبكات التواصل الاجتماعي.

الذهاب إلى أحداث يابانية هي فكرة عبقرية لتطبيقكم. كيف عادت عليكم بالنفع (كفريق) وعلى التطبيق؟

كان من المبهج رؤية الكثير من الناس يلعبون اللعبة ويعطوك آراءهم. غالباً ما تحتاجه هو أن ترى كيف يلعب الناس، وستدرك حالاً ما هي الأمور التي يمكن أن تقوم بها بشكل أفضل.

معظم الفوائد التي حصلنا عليها تكمن في آراء الناس، وفي المشترين الذين سيشترونها مستقبلاً.

هل قمتم بتمويل المشروع على حسابكم الخاص، أم أنكم وجدتم مصادر أخرى للتمويل؟

بما أننا جميعاً طلاب، نظمنا وقت العمل على اللعبة في وقت فراغنا، لذلك لم يكن لدينا ولم نحتاج أية نقود لتطوير اللعبة، ولم نبحث عن تمويل.

إن لم أقم بسؤالك هذا، سيقوم بذلك قراءنا؛ سنتان من العمل تبدوا مدة طويلة. من الناحية المادية هل كان الأمر يستحق العناء؟

أمضينا فقط شهرين في السوق، وقد عوّضنا كل ما أنفقناه على تسويق اللعبة، لذلك يمكن القول أن الأمر ليس بالسيء. أعلم أن سنتين هي مدة طويلة جداً لتطوير لعبة تعليمية، لكن كما قلت جميعنا طلاب ونستطيع العمل فقط في أوقات فراغنا.

هل كانت تستحق العناء؟ بكل تأكيد نعم! تعلمنا الكثير من الأمور خلال عملية إنتاج اللعبة، وأصبحنا فريق ممتاز، وفزنا بجائزة أخذتنا إلى سان فرانسيسكو وأمضينا هناك أسبوعان تعلمنا فيهما من أفضل شركات الموبايل في المجال.  ترشحنا لعدد من الجوائز الأخرى، وأصبح بإمكاننا أن نقول أننا فريق يمكنه أن ينهي ما بدأ به. نحن فخورون بلعبتنا.

يجب أن أقول – حتى وإن كنت متأخراً – تهانينا! هل يمكن أن تخبرنا حول الأمر برمته وكيف أضاف إلى تجربتكم؟

التجربة كانت مغيرة لمجرى الحياة. تحدثنا إلى الكثير من المحترفين، أعطونا آراءهم. وقضينا وقتنا مع فرق أخرى مثلنا. واستطعنا المقارنة في تطوير الألعاب بين مختلف الدول. صنعنا الكثير من الصداقات والمعارف، وأصبح لدينا فرصة لأن نصنع لعبة أفضل.

أريد تشجيع كل مطور ألعاب، للتقديم إلى كل مسابقة يراها، فأنت لا تعلم ماذا يمكن أن يحدث (في الحقيقة اليوم تم اختيارنا لجائزة للمستقلين في حدث Casual Connect في مدينة أمستردام.)

سؤال أخير: ما هي مخططاتكم بعد هذه التجربة الرائعة. هل هناك مشاريع معينة تود أن تخبرنا عنها؟

نحن نعمل على تحديث كبير للعبة، وأيضاً نخطط للعبة جديدة. نحن نجرب قليلاً في يونيتي. لكننا لا نعلم حتى الآن إن كنا سنركز على الجهاز الشخصي أم على الموبايل. لذا لا يمكنني أن أتحدث عنه كثيراً.

أخيراً هل يمكن أن تحدثنا عن نفسك؟ مالذي جعلك مطور ألعاب؟ ما نوع الألعاب التي تهتم بها؟ وما هي الأنشطة الأخرى التي تستمتع بها؟

منذ أن كنت طفلاً كنت مولعاً بالتقنية وبألعاب الفيديو، كنت أعلم أنني أريد أن أصبح مبرمجاً منذ أن كانت في الخامسة عشر من عمري، ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول أن أبرمج ألعاباً. بدأت بمحرك جيم ميكر (Game Maker) ومن ثم انتقلت إلى أكشن سكريبت وفلاش.

أحب ألعاب الرياضة لأنني أمارس الكثير من الرياضة في حياتي. أفضل ألعاب الرياضة لدي هي Tony Hawk 2 و Dave Mirra BMX. أيضاً أحب ألعاب الإثارة مثل Xlll و Prince of Persia:Sand of Time وحالياً أستمتع كثيراً بلعبة Nuclear Throne بواسطة Vlambeer.

في أوقات فراغي أحب أن ألعب كرة السلة، بالرغم أنني لست ماهراً جداً  🙂

لقد سعدنا كثيراً بحضورك معنا في زاش. أتمنى أن يستمتع قراءنا بالقراءة، بقدر ما استمتعت بإجراء هذه المحادثة المثقِّفة والمثيرة معك. شكراً لوقتك الثمين ألبرتو، ونتمنى لك التوفيق في مشاريعك القادمة.

شكراً جزيلاً على المقابلة، كانت ممتعة ومسرّة!

——————————————————

اللعبة متوفرة على Google Play, App Store, Amazon

عبدالرحمن خلوف

آخر المقالات
التعليقات ( 7 )
  1. أشرف باروم
    19 يناير، 2015 at 7:42 م
    رد

    مقابلة مشوقة تعلمت منها الكثير.

    لم أكن أعلم أن Adobe Air يمّكن من التصدير على أنظمة تشغيل الهواتف الذكية بهذه السهولة!

    شكراً لك عبدالرحمن على مجهوداتك المثرية 🙂

    • عبدالرحمن خلوف
      19 يناير، 2015 at 8:51 م
      رد

      العفو أشرف 🙂
      أسمع بسهولة استخدام Air أنا كنت أريد أن أسأل هذا السؤال من زمن وأريد واحد جرب الموضوع

  2. عبدالمنعم الجيار
    20 يناير، 2015 at 1:30 م
    رد

    الاسئله كانت موفقه وفى صميم الموضوع احسنت فى اختيارها وايضا واضح انك درست جيدا قبلهاا. … استمتعت رغم انى لست مبرمج

    • عبدالرحمن خلوف
      21 يناير، 2015 at 10:27 ص
      رد

      أهلا وسهلا بك عبد المنعم، يسعدني أنها أعجبتك

  3. حمدي محمود
    9 فبراير، 2015 at 12:56 م
    رد

    حقيقي معلومات مفيدة جدًا…
    جزاك الله خيرًا أستاذ عبد الرحمن.

    • عبدالرحمن خلوف
      10 فبراير، 2015 at 1:02 ص
      رد

      العفو، هذا ما نسعى له هنا 😀

  4. أحمد سامي
    3 أبريل، 2015 at 4:22 م
    رد

    لقاء اكثر من رائع و محتوي الموقع غني و طريقة العرض مبدعة, قليل جدا لما بلاقي مواقع و مدونات بمستوي موقعكم و المحتوي جذاب جدا, واصلوا نجاحكم بالتوفيق ان شاء الله.

‎اضف رد